عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
127
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
ففضلها عظيم وقدرها جسيم وعددها أحد عشر اسما وتضيف عليها أنت هو والمعنى كاشف الأسرار بهويّته وكاشف القلوب بما عداه من الأسماء وهو حقيقة الإله واللّه تعالى هو جميع ذلك وكاشف الموحدين بوحدانيّته وهو حقيقة الواحد الفرد وكاشف العلماء بأحديته وهو حقيقة أحد وتر وكاشف العقلاء بصمديّته وهو حقيقة الصّمد وكاشف العلوم بربوبيته الحاملة الأفعال بالقدرة وهو حقيقة الربّ وقد بيّن لنا ذلك النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بقوله الصّادق وأفضل ما قلت أنا والنبيّون من قبلي لا إله إلا اللّه فلذلك هي أوّل ذكر يأمر به الأشياخ أصحابهم من أهل التوحيد حتى يظهر لهم من ذلك ما هم مخصوصون به من الأسماء فتعرف المشايخ حقائق أصحابهم من أيّ باب هم فيأمروهم به حتى ينفتح عليهم منه وهو ذكر الخواصّ والسّالكين والعوالم فإنها منبع الأسرار ومنتهى الأشياء ومبدأها وتظهر أسرار الكشف لقوم وكل منهم قسم له في الأزل ما خصّ به فإنّ لكلّ شرعة ومنهاجا وقس على هذا ما بقي من الأسماء إذ لكلّ واحد ذكر يدل على مطلوبه كالتائب للتائبين والحسيب لأهل الكفاية وأمثال ذلك كثير . وقد تقدّم لنا هذا وللرجال في هذا مجال بحسب المتوجّهين واشتراك المقامات وتوحّدها وبهذا عرّفوا أهل الترتيب من غيرهم . فأمّا اسمه اللّه والإله فهو ذكر الأكابر والمؤلّهين في الغالب وأمّا اسمه الواحد الأحد فذكر للسّالكين المتعلّقين بأسرار التوحيد . وأمّا اسمه الصّمد فذكر يصلح للمرتاضين بالجوع خصوصا لأنّ ذاكره لا يجد ألم الجوع ما لم يدخل عليه غيره وقد تقدّم لنا هذا . فصل وأمّا السّاعة الحادية عشر من يوم الأحد والرابعة منه فصاحبها القمر وله خاتم متّسع وله من السّاعات أيضا السّاعة الأولى من الثلث الآخر من ليلة الأربعاء وهي التاسعة ولكل ساعة من هذه السّاعات الثلاث دعاء قائم بها . فأمّا دعاء هذه الساعة أعني التاسعة من ليلة الأربعاء فهو إلهي أسألك باسمك المكنون الذي فصلت به فواصل التّفصيل في الوجودين فيفصّل كل شيء تفصيلا ظهر في تباينه حكمه العدل فاختلفت اللّغات وظهرت الأسماء وتقابلت الأفعال وتنوّعت